المنهاجي الأسيوطي
73
جواهر العقود
فلان صداقا مبلغه كذا . زوجها منه بذلك سيدها المشار إليه إجبارا . وقبل الزوج المذكور عقد هذا التزويج بمحضر من تم العقد بحضورهم شرعا . ويكمل . فهذا العقد صحيح عند أبي حنيفة وأحمد . وفي رواية عن مالك وفي أحد القولين عن الشافعي . صورة ما إذا أعتق الرجل جاريته ، وجعل عتقها صداقها : أعتق فلان جاريته فلانة - ويذكر جنسها ونوعها - وجعل عتقها صداقها . وانعقد بينهما بذلك النكاح انعقادا شرعيا . وصارت زوجا له . وصار عتقها صداقها . وذلك بحضور شاهدي عدل ، من غير اعتبار رضاها في ذلك . ووقع الاشهاد على المعتق المذكور بذلك في تاريخ كذا وكذا . فهذه الصورة تصح عند أحمد وحده في إحدى الروايتين عنه ، باطلة عند الباقين . وفي الرواية الأخرى عن أحمد . وصورة أخرى في ذلك : أصدق فلان عتيقته فلانة صداقا هو عتقها ، بمقتضى أنها قالت له : أعتقني على أن أتزوجك ، ويكون عتقي صداقي عليك . فأعتقها على ذلك . فقبلت ورضيت ، وأذنت في إيجاب العقد منه على صداق هو العتق ، فزوجها ولي شرعي من المعتق . وقبله منه قبولا شرعيا بحضور من تم العقد بحضورهم شرعا . فهذه الصورة جائزة عند أحمد وحده . صورة صداق محجور عليه في الشرع الشريف : أصدق فلان المحجور عليه بمجلس الحكم العزيز الفلاني - أو المستمر يومئذ تحت حجر الشرع الشريف - بمدينة كذا عندما رغب هذا الزوج في التزويج ، ودعت حاجته إلى النكاح . وتاقت نفسه إليه بإذن صدر له في ذلك من سيدنا فلان الدين الناظر في الحكم العزيز ، الاذن الصحيح الشرعي بخطوبته فلانة البكر البالغ - أو المرأة الكامل المطلقة من فلان الفلاني طلاقا بائنا ، أو المفسوخ نكاحها من فلان الفلاني ، أو مختلعة فلان الفلاني - أصدقها المصدق المذكور بالاذن المذكور من ماله الذي تحت حوطة الحاكم المشار إليه - أو المستقر بمودع الحكم العزيز المشار إليه - صداقا مبلغه كذا . قبضت منه الزوجة المذكورة - أو والدها ، أو جدها ، أو وليها الشرعي - على يد القاضي فلان الدين الآذن المشار إليه من مال الزوج المذكور كذا ، قبضا شرعيا تاما وافيا . وباقي ذلك - وهو كذا - مقسطا عليه من استقبال كل سنة كذا . ويكمل إلى آخره ، ثم يقول : وشهدت البينة الشرعية أن الصداق المعين أعلاه صداق مثله على مثلها . ويؤرخ . تنبيه : الصداق على محجور عليها ، أو من محجور عليه : يكتب كما تقدم . غير أن